ياقوت الحموي

100

معجم البلدان

لي منزلان بلحج ، منزل وسط * منها ، ولي منزل بالعر من عدن فذو كلاع حوالي في منازلها ، * وذو رعين وهمدان وذو يزن عرزم : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وزاي مفتوحة : وهو اسم جبانة بالكوفة ، وأصله الشديد المكتنز ، وقيل : عرزم محلة بالكوفة تعرف بجبانة عرزم نسبت إلى رجل كان يضرب فيها اللبن اسمه عرزم ، ولبنها ردئ فيه قصب وخرق فربما أصابها الشئ اليسير من النار فاحترقت حيطانها ، وقيل : عرزم بطن من فزارة نسبت الجبانة إليه ، وقال البلاذري : عرزم بطن من نهد ، وقيل : رجل من نهد يقال له عزرم ، وقال الكلبي : نسبت الجبانة إلى عرزم مولى لبني أسد أو بني عبس ، والأصل في الجبانة عند أهل الكوفة اسم للمقبرة ، وفي الكوفة عدة مواضع تعرف بالجبانة كل واحدة منها منسوبة إلى قبيلة ، وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم : عبد الملك بن ميسرة بن عمر بن محمد بن عبيد الله أبو عبد الله بن أبي سليمان العرزلي ، حدث عن عطاء وسعيد ابن جبير ، روى عنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم ، وكان ثقة يخطئ في بعض الحديث ، توفي سنة 145 ، وابن أخيه أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي يروي عن عطاء ، روى عنه أبو أفنون ، ومات سنة 155 . العرساء : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وسين مهملة ، والمد : اسم موضع كأنه جمع عروس ، وقد تقدم . عرس : بالسين المهملة : موضع في بلاد هذيل ذكر في أخبارهم . العرش : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره شين معجمة ، وقد يضم ثانيه : وهو جمع عريش ، وهي مظال تسوى من جريد النخل ويطرح فوقها الثمام ، ثم تجمع عروشا جمع الجمع ، وقيل : العرش اسم لمكة نفسها ، والظاهر أن مكة سميت بذلك لكثرة العرش بها ، ومنه حديث عمر : أنه كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عرش مكة ، يعني بيوت أهل الحاجة منهم ، ومنه حديث سعد : تمتعنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومعاوية كافر بالعرش ، يعني وهو مقيم بعرش مكة ، وهي بيوتها ، في حال كفره ، والعرش : مدينة باليمن على الساحل . عرشان : بلد تحت التعكر باليمن ، بها كان يسكن الفقيه علي بن أبي بكر وكان محدثا ، صنف كتابا في الحديث سماه شروط الساعة ذكر فيه ما حدث باليمن من الخسف والرجف ، يروي ملاحم ، وابنه القاضي صفي الدين أحمد بن علي قاضي اليمن في أيام سيف الاسلام بن أيوب ، صنف كتابا فيمن دخل اليمن من الصحابة والتابعين ، رضي الله عنهم ، وشرع في كتاب طبقات النحويين ولم يتمه ، وكان مشاركا في النحو واللغة والطب والتواريخ ، مات في ذي جبلة وقبره في عرشان مشهور ، وكان يظهر الشماتة بموت الفقيه مسعود فرأى في المنام قارئا يقرأ : ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين ، فعاش بعده ستة أشهر ، ومات في حدود سنة 590 . عرش بلقيس : حدثني الإمام الحافظ أبو الربيع سليمان ابن الريحان قال : شاهدت موضعا بينه وبين ذمار يوم وقد بقي من آثاره ستة أعمدة رخام عظيمة وفوق أربعة منها أربعة ودون ذلك مياه كثيرة جارية وحفائر ، ذكر لي أهل تلك البلاد أنه لا يقدر أحد على خوض تلك المياه إلى تلك الأعمدة وأنه ما خاضها